ابن منظور
117
لسان العرب
وقال ابن سيده : الضِّرْسُ السن ، يذكر ويؤَنث ، وأَنكر الأَصمعي تأْنيثه ؛ وأَنشد قولَ دُكَيْنٍ : فَفُقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ فقال : إِنما هو وطَنَّ الضِّرْسُ فلم يفهمه الذي سمعه ؛ وأَنشد أَبو زيد في أُحْجِيَّةٍ : وسِرْبِ سِلاحٍ قد رأَينا وُجُوهَه * إِناثاً أَدانيه ، ذُكُوراً أَواخِرُه السرب : الجماعة ، فأَراد الأَسنان لأَن أَدانيها الثَّنيَّة والرباعيَة ، وهما مؤنثان ، وباقي الأَسنان مذكر مثل الناجِذِ والضِّرْسِ والنَّابِ ؛ وقال الشاعر : وقافية بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والضِّرْسِ زعموا أَنه يعني الشين لأَن مخرجها إِنما هو من ذلك ؛ قال أَبو الحسن الأَخفش : ولا أُراه عناها ولكنه أَراد شدّة البيت ، وأَكثر الحروف يكون من بين الثنية والضرس ، وإِنما يجاوز الثنية من الحروف أَقلها ، وقبل : إِنما يعني بها السين ، وقيل : إِنما يعني بها الضاد . والجمع أَضْراسٌ وأَضْرُسُ وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ ؛ الأَخيرة اسم للجمع ؛ قال الشاعر يصف قُراداً : وما ذَكَرٌ فإِن يَكْبُرْ فأُنْثَى ، * شَدِيدُ الأَزْم ، ليس له ضُرُوسُ ؟ لأَنه إِذا كان صغيراً كان قُراداً ، فإِذا كَبُرَ سُمِّي حَلَمَةً . قال ابن بري : صواب إِنشاده : ليس بذي ضُرُوسِ ، قال : وكذا أَنشده أَبو علي الفارسي ، وهو لغة في القُراد ، وهو مذكر ، فإِذا كَبُرَ سمي حَلَمة والحلمة مؤنثة لوجود تاء التأْنيث فيها ؛ وبعده أَبيات لغز في الشطرنج وهي : وخَيْلٍ في الوَغَى بإِزاءِ خَيْلٍ ، * لُهامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الخَمِيسِ وليسُوا باليهود ولا النَّصارَى ، * ولا العَرَبِ الصُّراحِ ولا المَجُوسِ إِذا اقْتَتَلوا رأَيتَ هناكَ قَتْلى ، * بلا ضَرْبِ الرِّقابِ ولا الرُّؤوس وأَضْراس العَقْلِ وأَضْراسُ الحُلُم أَربعة أَضراس يَخْرُجْنَ بعدما يستحكم الإِنسان . والضَّرْسُ : العَضُّ الشديد بالضِّرْسِ . وقد ضَرَسْتُ الرجلَ إِذا عَضَضْتَه بأَضْراسِك . والضَّرْسُ : أَن يَضْرَسَ الإِنسان من شيء حامض . ابن سيده : والضَّرَسُ ، بالتحريك ، خَوَرٌ وكلالٌ يصيب الضِّرْسَ أَو السِّنَّ عند أَكل الشيء الحامض ، ضَرِسَ ضَرَساً ، فهو ضَرِسٌ ، وأَضْرَسَه ما أَكله وضَرِسَتْ أَسنانُه ، بالكسر . وفي حديث وَهْبٍ : أَن وَلَدَ زِناً في بني إِسرائيل قَرَّبَ قُرْباناً فلم يُقْبَلْ فقال : يا رب يأْكل أَبوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا ؟ أَنت أَكرم من ذلك . فقبل قُرْبانه ؛ الحَمْضُ : من مراعي الإِبل إِذا رعته ضَرِسَتْ أَسنانها ؛ والضَّرَسُ ، بالتحريك : ما يعرض للإِنسان من أَكل الشيء الحامض ؛ المعنى يُذْنِبُ أَبواي وأُؤاخذ أَنا بذنبهما . وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً : عَضَّه . والضَّرْسُ : تعليم القِدْح ، وهو أَن تُعَلِّمَ قِدْحَك بأَن تَعَضَّه بأَضراسك فيؤثر فيه . ويقال : ضَرَسْتُ السَّهْمَ إِذا عَجَمْتَه ؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ : وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ، * به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ وهذا البيت أَورده الجوهري : وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ